دانتيلا
اجتماعى ثقافى لا يخلو من المتعة
التحرش. لماذا؟!
أريد أن  أحلل هنا تعليقات قراء موقع مصراوى على موضوع التحرش بدوللى شاهين فى إحدى حفلات التخرج لمدرسة من المدارس الخاصة. حيث يقول الخبر: قامت دوللى شاهين بإحياء حفل لإحدى المدارس الخاصة وقام منظم الحفل بتوجيه دعوة لها لأداء أغنية أو اثنتين بنظام "البلاي باك" من دون مقابل، لتحضر دوللي وهي ترتدي فستانا شديد الإثارة وتقوم بأداء أغنية منعت من العرض على العديد من الفضائيات، ولحظها العاثر حاول بعض الطلاب التحرش بها أثناء التقاط الصور التذكارية معها وهو ما استفزها لتطلب من الأمن التدخل وإبعاد الطلبة وقامت على الفور بالانسحاب من الحفل.
وإليكم بعض التعليقات من زوار الموقع:

-شيئ عجيب كل واحدة تخرج من بيتها شبه عارية ثم تقول بيتحرشوا بيا طب منتظرة ايه بعد ظهورك بهذا الشكل
ثم من امتي كانت المدارس بتجيب فنانين في حفلاتها أعرف ان حفلة المدرسة طول عمرها عبارة عن أغنيات ومسرحية يقدمها طلبة المدرسة وبس

يعنى المفروض الطالب ده هيعمل ايه لما يلاقى واحده مش لابسه ادامه احنا بقينا فى بلد .. بص لاكن باحترام
والست المبجله دوللى مش عارفه انها رايحه مدرسه؟؟؟
حسبى الله

اكيد لو الملابس محتشمة كان محصلش كدة
وعلى راى الممثل هانى رمزى
الولد محروم يابا ههههههههههههه
وبهذا يعول القارىء المشكلة كلها على زى دوللى شاهين المثير.. أما أخلاق الطلاب المتدهورة، والتى تنتظر أى منظر مثير للاندفاع فى التحرش فلا تعنيه فى شىء! بل إنه يرى أن الزى الغير محتشم هو سبب كاف ومبرر معقول للتحرش!

قارىء آخر أكثر جرأة يعض أصابع الندم على أنه لم يكن مع الطلاب وهم يمارسون التحرش ويستظرف قائلا:

عملوها الوحوش يا رتني كنت معاهم 
وهذا نمط من المعلقين يعبر بصراحة عما يعتمل فى نفوس الكثيرين، حتى ولو عن طريق الهزل!
وعندما  قال أحد القراء: فى الستينات والخمسينات لم يكن هناك تحجب وكان اللبس مينى جيب وميكروجيب مكشوف جدا ومع ذلك لم يكن هناك تحرش او كان نادر , الآن تسعين فى المائه من البنات محجبات والكثير من الرجال ملتحين والجوامع عامره بالمصليين حتى فى غير الجمعه ولكن نسبه التحرش كثيره ؟ أين الخلل إذا ؟ كيف لم يكن هناك تحرش فى الستينات واخمسينات مع ان اللبس كان مكشوف جدا ؟ ولم يكن هناك فى الستينات قنوات دينيه مثل اقرا ولا الناس ؟؟؟ اين الخلل أذا ؟؟ الخلل هو فى الخطاب الدينى الحالى الذى ركز للناس على اللحيه والجلباب والحجاب والاسدال والاعتكاف ,, ونحن لا نعترض على ذلك ,,, ولكنه اهمل الاهتمام بالاخلاق واحترام حريه و خصوصيه الآخرين , واهمل احاديث مثل من يسر على مؤمن يسر الله عليه فى الدنيا والآخره ,, وان المسلم لا يجب ان ينام ومسلم آخر غاضب عليه لاكتر من ثلاثه ايام وان المسلم اخو المسلم لا يظلمه ,,,,,, فكانت النتيجه أن تدين المظهر وفسد الجوهر
عندما خط هذ القارىء بيمينه تلك الكلمات، لقى هجوما حادا من البعض حيث رد عليه أحدهم قائلا: البنى ادم دا واضح انه فرحان بالحكاية ونفسه يتفرج فى الشارع على الصدور والفخاد العريانة ويقوللى حرية وكل واحد يخليه فى حاله يعنى اتفرج وماتمسكش حاجة (خليك بارد)
وطبعا الحكاية دى حتعودك على شكل العرى لحد ما تشوفه عادى فى اهل بيتك وتتحول ان اجلا او عاجلا لديوث ماعندوش مشاكل فى اى حاجة وتبادل الزوجات مش بعيد عنا
والحقيقة  أن القارىء الذى تحدث عن فترة الخمسينات والستينات، ربما لم يكن يدعو إلى ثقافة المينى والميكرو جيب، وإلى نزع الحجاب. بل ربما كان يشير إلى حتمية الاهتمام بتطوير الخطاب الدينى بحيث يركز بشكل أكبر على الأخلاق والمعاملات أكثر من اهتمامه بالأمور الشكلية.
وعندما قال إن فترة الخمسينات والستينات كان التحرش فيها معدوم تقريبا، فإنه كان محقا فعلا فى حديثه..
أما من علق على كلمات هذا القارىء فقد اتجه اتجاها خطيرا جدا عندما وصف الرجل الذى لا يتحرش بالمرأة المتبرجة بالبارد!!
الخلاصة: يخطأ البعض خطأ فادحا عندما يرجعون سبب التحرش إلى زى المرأة، ويجدون فيه مبررا منطقيا له.
نعم. الحجاب والاحتشام مطلوبان، لكن التدين الحقيقى الذى يمنع الانسان من التعرض لغيره بالأذى واحترام حرية الآخرين وخصوصيتهم وكرامتهم أيا كانوا مطلوبين أيضا..
والانضباط الأمنى  مطلوب أيضا، وكذلك رجل الأمن الذى كان يجوب الشوارع فى الخمسينات والستينات والذى كان يصيح صيحته الشهيرة: مين هناك؟. فيلقى الرعب فى نفوس الخونة والجبناء.
وأهم من كل هذا التربية الدينية المستنيرة التى تمنع طلاب مراهقين من دعوة امرأة مثل دوللى شاهين أو غيرها لإحياء حفل تخرجهم من المدرسة الثانوية أو حتى من الجامعة! 

 


<<الصفحة الرئيسية
شاطئ الغرام