كم أحترم الانسانة عايدة الأيوبى، فهى ذات صوت شجى وخلق رفيع وتدين جميل.. اعتزلت الغناء فى التسعينات لارتدائها الحجاب، وعادت هذه الأيام لتكتسح سوق الكاسيت وليحصل ألبومها الدينى "توسل ورجاء بجاه سيدنا النبي"على أعلى نسبة مبيعات دون أن يحظى بأي دعاية إعلانية متفوقاً على عدد كبير من الألبومات الغنائية الأخرى منذ بداية شهر رمضان.
الألبوم يضم ثلاث أغنيات فقط هي "تواصل"، "البردة" و"مدد"و اعتمد على تيمة الإيقاع الصوفي في الكلمات مع تركيبات لحنية غاية في البساطة والعذوبة بعيداً عن عناصر وأساليب الإبهار والتضخيم و اختارت عايدة الأيوبي أيضاً أن يتصدر غلاف ألبومها عبارة "إنشاد عايدة" .
و يأتي ذلك بالرغم من سنوات الغياب عن الساحة الغنائية التي تجاوزت أكثر من 12 سنة منذ إصدار آخر ألبوماتها "رفيق عمري" الذي صدر منتصف عام 1997 و كانت عايدة قد اتخذت قراراً بأن يقتصر تواجدها على الساحة الفنية في مجال الغناء والإنشاد الديني فحسب في أعقاب ارتدائها الحجاب منذ بضع سنوات.
ولقد انبهرت بشخصية عايدة التى ولدت لأب مصرى وأم ألمانية وعاشت فترة كبيرة من حياتها فى ألمانيا، وتخرجت من المدرسة الألمانية بالقاهرة ثم حصلت على بكالوريوس الهندسة من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، فهى رغم جذورها الألمانية ودراستها الأجنبية إلا إنها منتمية حتى النخاع للعرب وللدين الإسلامى الحنيف، ولأنها أصيلة فهى تنتمى لألمانيا أيضا بلد أمها، ولا أنسى موقفها عندما سافرت إلى ألمانيا لتحضر تحطيم سور برلين، فلقد بكت بكاء حارا حينذاك من فرط فرحتها بتوحد الألمانيتين.
إنها حقا انسانة من طراز رفيع. ولا أحد منا يستطيع أن ينسى أغنيتها الرائعة على بالى التى تدعو فيها المصريين إلى التشبث بأرضهم وجذورهم وعدم الهجرة.
لتحميل ألبومها الدينى الجديد اضغط هنا وهذه أغنية على بالى التى أعشقها:
من المملكة العربية السعودية