كم هى نهاية محزنة للصحفى الكبير محمود عوض. حيث توفى أمام غرفة مكتبه ببيته، ونظرا لأنه كان يعيش وحيدا، لم يشعر بوفاته أحد إلا بعد يومين من الموت..
مأساة لصحفى كبير كان ملء الفضائيات والأسماع والأبصار..
هل ينتظر كل من كتب عليه العيش وحيدا بدون زوج أو أولاد أن يلقى مثل هذه النهاية وأن لا يجد من يمده بجرعة ماء تروى ظمأه قبل موته بلحظة؟!
الصحفى الكبير/ محمود عوض
كان عوض خلال عقود القرن الماضي مركز دائرة واسعة لنجوم السياسة والصحافة والفن، تمتع بعلاقات مميزة مع صانعي القرار في تلك المرحلة وتولى مناصب قيادية صحافية نجح فيها، منها الفترة التي تولى فيها رئاسة تحرير صحيفة "الأحرار" المعارضة في أوج توهجها، وكانت مقالاته وموضوعاته تنشر بانتظام في صحيفة "أخبار اليوم" عندما كانت توزع أكثر من مليون نسخة في عهد مصطفى أمين، وله العديد من الكتب التي زينت المكتبة العربية السياسية والانسانية
من أشهر كتب عوض السياسية، ذلك الذي بحث في أسباب نكسة يونيه/حزيران 1967 وهو كتابه "ممنوع من التداول" الذى ألقى الضوء على الكيفية التى يفكر بها قادة إسرائيل.
ويتذكر الدكتور هشام عيسى - حسب ما جاء في مقال سعيد الشحات - أنه وأثناء حرب أكتوبر، كان مسؤولا عن إمداد الجيش بالدم، ووقع أحد زملائه الأطباء أسيرا لدى القوات الإسرائيلية، وبعد عودته سأل دكتور هشام: "هل تعرف الكاتب محمود عوض؟ أجابه عيسى: "نعم، لماذا تسأل عنه"؟ قال له الطبيب الأسير: "الإسرائيليون وجهوا لى عدة أسئلة خلال الأسر، كان آخرها سؤال يقول: "هل يوزعون عليكم كتب محمود عوض من باب التوجيه المعنوى للقوات المصرية؟".
رحم الله محمود عوض وموتانا رحمة واسعة
من مصر