كل عام وأنتم بخير بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المعظم. اعاده الله عليكم وعلى الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات.
نظرا لمعاناة كثير من الناس من مرض السكر ، أحببت أن أنقل لكم هذا الموضوع عن مرض السكر والصيام:
أيام قليلة, ويهل علينا شهر رمضان الكريم, وأود أن أتوجه بالحديث إلي مرضي السكر الذين يتزايد عددهم كل عام بصورة ملحوظة, من أجل أن يمر عليهم هذا الشهر الفضيل بكل سهولة ويسر.. ولنبدأ بسرد مجموعة من الحقائق التي لا
خلاف عليها:
أولا:مرض السكر ليست له أعراض مميزة يمكن الحكم بها علي شدة المرض أو خطورته.. ولذلك يجب علي الإطلاق عدم الاعتماد علي
الإحساس بأن كل شيء علي ما يرام فقد يكون مستوي السكر في هذه اللحظات
في أعلي معدلاته, كما لا يجب القول بأن المريض قد صام عدة مرات قبل ذلك ولم يحدث شيء.. فالسكر المرتفع بالدم يؤثر تأثيرا متراكما علي جميع شرايين الجسم بلا استثناء..
ثانيا: مرضي السكر من النوع الأول المعتمدون علي الأنسولين يجب أن يمتنعوا عن الصيام نهائيا.. حيث إنهم في احتياج ملح إلي جرعات من الأنسولين علي مدي الأربع والعشرين ساعة لكي يضمنوا تجنب الكثير من المضاعفات الخطيرة علي المدي البعيد.
ثالثا: مرضي السكر من النوع الثاني الذين يستخدمون الأقراص أو حقن الأنسولين في العلاج يمكنهم الصيام بعد استشارة الطبيب المتخصص ويجب ألا يصوموا إلا إذا كان مستوي السكر في الدم في الحدود المتعارف عليها, كما ينبغي أن يقطعوا صيامهم في حالة حدوث زيادة أو نقص ملحوظ في نسبة السكر بالدم في أثناء الصيام. رابعا:مرضي ما قبل السكر وهم أولئك الذين لديهم استعداد لظهور هذا المرض يمكن أن يكون الصوم بالنسبة لهم عاملا رئيسيا في إبعاد شبح هذا المرض عنهم ولكن بشرط أن يلتزموا بالسنة النبوية المطهرة عند إفطارهم التي تعتمد علي الحكمة القائلة نحن قوم لا نأكل حتي نجوع وإذا أكلنا لانشبع, أما إذا استسلمنا للعادات الفاطمية المتوارثة التي لا تمت للصوم الصحيح بصلة.. فلن نجني سوي المزيد من الشحم المتراكم في أجسادنا ومن ثم ظهور مرض السكر وملحقاته من ارتفاع في ضغط الدم,وزيادة نسبة الدهون, والإصابة بالأزمات القلبية.
بعد سرد هذه الحقائق أود أن أوجه كلمة أخيرة لكل من يرفض الالتزام بها.. فإن هذه الحقائق تتطابق مع التوجيه القرآني الكريم في مسألة الصيام وإذا ظن أنه يستطيع الصيام رغم مرضه فإنه يقع في دائرة الإثم والعصيان بل ومحاولة الانتحار وإلحاق الأذي بأعضاء جسمه المختلفة. إن الصحة هي أغلي ما يملكه الإنسان, وهي نعمة كبري من نعم الله سبحانه وتعالي علينا, وعلينا أن نصونها ونحافظ عليها بكل السبل قبل أن نحاسب علي التفريط فيها.. كما أن الصوم عبادة لها شروطها ومنها ألا يؤدي هذا الصوم إلي إلحاق الأذي بالإنسان, فالله سبحانه يريد بنا اليسر ولا يريد بنا العسر.. ولكنها ليست عادة اجتماعية, ولا وسيلة من وسائل إنقاص الوزن, وليست مظهرا اجتماعيا نتفاخر به.. مع خالص تمنياتي للجميع بقضاء الشهر الكريم في رحاب القرآن العظيم وسنة نبينا الهادي الأمين.. وكل عام أنتم بخير.
د. صلاح الغزالي حرب
الغالية عبير
( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها )
مريض السكر أو صاحب أي مرض مزمن عليه أن يعلم أن مرضاة الله لا تكون بتعذيب الجسد الذي هو امانة أعطانا إياها الله
رمضان كريم
وكل عام وأنت والامة الإسلامية بألف خير
شيماء