دانتيلا
اجتماعى ثقافى لا يخلو من المتعة
عيد الأم مؤامرة صهيونية!
في مدونته على الانترنت كتب أحد الصحفيين المصريين قبل احتفال عيد الأم بأيام قلائل أن هذا الاحتفال يوافق عيد النيروز و يوافق كذلك يوم رأس السنة للطائفة البهائية التي وصفها بأنها حركة صهيونية هدامة معادية للإسلام، ودون الصحفي جمال عبد الرحيم رأيه على الانترنت قائلا أن فكرة عيد الأم التي تعود في الأصل للتوأم الصحفي على ومصطفى أمين قد تم اختيارها عام 1956 رغم معرفة الصحفيان المصريان أنها توافق رأس السنة البهائية،
ما كتبه الصحفي السابق في مدونته لم يكن إلا مجرد ملمح لسلسلة من الكتابات انتشرت طوال الفترة الماضية وتناقلتها المنتديات والمجموعات البريدية الالكترونية تدعو لرفض الاحتفال بعيد الأم، وتذهب إلى تحريمه تحريما تاما، وتستند تلك الكتابات إلى فتاوى سابقة، أشهرها ما ورد عن الشيخ محمد بن صالح العثيمين عن حكم الاحتفال بعيد الأم أنه "لا يجوز فيه إحداث شيء من شعائر العيد، كإظهار الفرح والسرور ، وتقديم الهدايا وما أشبه ذلك". 
الحقيقة إننى لا أتفق مع من يسارعون فى تحريم أى شىء وكل شىء ، فمصطفى وعلى أمين اختارا يوم 21 مارس بالذات لأنه بداية فصل الربيع، وهذا يرمز للصفاء والنقاء. وأعتقد بأنه لم يكونا يقصدان تدعيم المؤامرات الصهيونية  الإمبريالية البهائية المهلبية فى العالم!
بل كان كل يطمحان إليه هو توجيه نظر الأبناء لتقديم الشكر وإظهار الحب لست الحبايب بعد أن وردت إليهما رسالة من إحدى الأمهات تشكو لهما فيها من جفاء أولادها وسوء معاملتهم لها، و نكرانهم للجميل.. ثم حدث أن قامت إحدى الأمهات بزيارة للراحل مصطفى أمين في مكتبه وقصت عليه قصتها وكيف أنها ترمَّلت وأولادها صغار، ولم تتزوج، وكرست حياتها من اجل أولادها، وظلت ترعاهم حتى تخرجوا في الجامعة، وتزوجوا، واستقلوا بحياتهم، وانصرفوا عنها تماماً فكتب مصطفى أمين وعلي أمين في عمودهما الشهير "فكرة" يقترحان تخصيص يوم للأم يكون بمثابة يوم لرد الجميل وتذكير بفضلها،
وكان أن انهالت الخطابات عليهما تشجع الفكرة، واقترح البعض أن يخصص أسبوع للأم وليس مجرد يوم واحد، ورفض آخرون الفكرة بحجة أن كل أيام السنة للأم وليس يومًا واحدًا فقط، لكن أغلبية القراء وافقوا على فكرة تخصيص يوم واحد، وبعدها تقررأن يكون يوم 21 مارس ليكون عيدًا للأم ، وهو أول أيام فصل الربيع ؛ ليكون رمزًا للتفتح والصفاء والمشاعر الجميلة..
ولا أعرف لماذا يتسم بعض الناس بالتزمت فى الفكر، رغم أن الرسول القدوة محمد صلى الله عليه وسلم كان قمة فى المرونة الفكرية والأفق الواسع.. فمثلا هناك رواية اتفق عليها الشيخان. هذه الرواية تقول الآتى: حديث عروة عن عائشة رضي الله عنها أن قريشا كانت تصوم عاشوراء في الجاهلية ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيامه حتى فرض رمضان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من شاء فليصمه ومن شاء فليفطره "
أرأيتم سماحة ومرونة فكرية أكبر من هذا؟!
يوم كانت تصومه قريش فى الجاهلية، فأقره الرسول صلوات ربى وسلامه عليه فى الإسلام ولم ينكره ولم يقل إنه مؤامرة  جاهلية صهيونية إمبريالية بهائية.
ولقد أجاز علماء الأزهر مثل تلك الاحتفالات التي تكرم أشخاصا بعينهم وقالوا إن ذلك لا يعني التخلي عن الأعياد الإسلامية التقليدية 


أضف تعليقا

اضيف في 23 مارس, 2009 12:12 م , من قبل emadabdelfatah
من المملكة العربية السعودية said:

أختى الفاضلة الكريمة عبير

بالفعل لقد أوضحتى شىء هام جدا فى

مقالك ألا وهو نحن مع تسليط الضوء

على الام دائما والاهتمام بها والاحتفاء

بها ولكن لا يتعارض ذلك مع إحتفال

البهائين المرتدين عن الاسلام لأن

إحتفالهم بعيدهم يوم 21 مارس

ويجب تغير هذا التاريخ إذا كان

لابد من الاحتفال بيوم الاسرة

أشكرك جزيل الشكر على مقالك

الرائع وتقبلى منى كل الاحترام

وكامل التقدير عماد

اضيف في 23 مارس, 2009 09:44 م , من قبل wahatelhayran
من مصر said:

انا هنا من الصبح بس حدث عندى عطل المهم ياستى انا مع كل شئ جميل ومفيد وخير ويضيف واعتقد مفيش شريعه تمنع دا
..
وعشان كدا الغرب تقدموا علينا بياخدوا كل ماهو مفقيد ويضيفوه ليهم عشان كدا عملوا حضاره ف وقت قصير جدا
لكن احنا باسم الشرع اللى هو برئ من اللى بنقوله واقفين محلك سر بنبكى على الاطلال
قيسى بقى كل حاجه على عيد الام
مقالك خطير وجميل
شكرا عبير
ريم

اضيف في 23 مارس, 2009 11:39 م , من قبل amany315
من مصر said:

الصديقة الغالية عبير
أتفق معك فيما ذكرت ، و أضيف أن اختيار بداية فصل الربيع كعيد أو يوم للأم ، و اختيار أى فئة أو طائفة لنفس اليوم كعيد لهم لا يعنى أن نلغى الفكرة فالمصريين يحتفلون بذكرى انتصار 6أكتوبر الذي يوافق عيد الغفران لليهود ، فهل يعنى ذلك أننا نحتفل معهم بعيد الغفران !!!!!!!!!!

اضيف في 23 مارس, 2009 11:54 م , من قبل غربهـ
من المملكة العربية السعودية said:

عزيزتي دانتيلا..

احب كثيرا مصطفى وعلي امين رحمهما الله
تربيت على (فكرة)

كانت الاقرب لنفسي..

احترم من يقول بحرمتها..لانه اجتهاده
وديننا هذا هو قائم على ( فيه قولان)
على الاختلاف..
و(استفت قلبك وان افتاك الناس)

كل عام وكل الأمهات بخير


اضيف في 24 مارس, 2009 01:27 م , من قبل احمد عمر الناصري
من المغرب said:

أختى الفاضلة الكريمة عبير

مشكلتنا ان كل من هب ودب قد اصبح

يشتغل بالافتاء التحريم والتحليل

وكانه مهنة من لامهنة له

كفانا تدخل افيما لا يعنينا

وما هذا اليوم الا التفاتة بسيطة لشخص

مهما فعلت لن ترد له صرخة الم مخاض

واحدة فلما كل هاته التأويلات؟

شكرا

اضيف في 24 مارس, 2009 02:57 م , من قبل حسن يحيى
من المملكة العربية السعودية said:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,

اسميحيلي اقول كلمتين بس , احنا لو عاوزين نحرم اي حاجة نقدر نحرمها في ثانية ولو عاوزين نحلل اي حاجة نقدر نحللها في لحظة , لكن الموضوع في النهاية انا بحب ارده للعقل و الفكر لربما انه ربنا يهديني للطريق الصح .

و بعدين ما الأم احنا على طول بنقدرها وبنحبها وهي ادتنا عمرها كله فأيه المشكلة لو احنا عرفنا نردلها ساعة واحدة بس من العمر كله , ما أظنش انه دي حاجة وحشة .


تحياتي لك .

اضيف في 24 مارس, 2009 08:54 م , من قبل amoo2005
من فلسطين said:

كل شيء جميل عم يعملوا منه بدعة ومؤامرة على الإسلام تقليد للغرب ..

ما من احد ينكر أن الأم يجب أن تحترم وتقدر على الدوام ومع هذا ما المانع أن نخصص لها عيد نتذكرها به ونلتم حولها فيه ..

صدقيني خيتو عبير أني رأيت أمهات يبكين عندما كانت تصلهن على موبايلاتهن أغنية ست الحبايب كهدية من ابنائهن ، وكم يفرحن بباقات الزهور وبالهدايا فهل ديننا الإسلام سيقف امام فرحة الام بهذا اليوم ..!!

تحياتي لكِ خيتو عبير وكل عام وانتِ بخير بمناسبة هاليوم الجميل مع انها متأخرة ، اتحمليني كنت مشغول هاليومين ..

ابو وديع

اضيف في 24 مارس, 2009 09:12 م , من قبل معتز شاهين
من مصر said:

انا شايف برده أن الأمر في سعة وأنه شيء طيب تذكير الناس بفضل الأم وعظيم أثرها ويبقى يوم ليس للأم بل للأسرة فقط
ولكن كل اعتراضي على النقد اللاذع لمن هم ضد الفكرة ده رأي زي مارأيك هو رأي
والمسائلة مسائلة أراء وأفكار تتعارض وتتلاقى ولكن لا تفسد للود قضية
ويبقى التواصل

زوروا مدونتي
a7nawahoma.blogspot.com

اضيف في 24 مارس, 2009 11:17 م , من قبل محمد الجرايحى
من مصر said:

الأخت الفاضلة: عبير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد أصبحنا فى حاجة ملحة لتجديد الفكر الاجتهادى من قبل علمائنا الأفاضل والثقة
ليكون متوافقاً مع عصرنا دون الخروج عن القرآن والسنة هذا العمل أصبح من الضرورة وخاصة بعد أن كثرت الفتاوى وتداخلت واختلطت الأمور على المسلمين .

بالنسبة لــ( يوم عاشوراء) كان الذين يصومونه يهود المدينة وعندما سأل النبى صلى الله عليه وسلم عن سبب الصيام أخبروه بأنه اليوم الذى نجا الله فيه موسى عليه السلام من الغرق فقال أن أحق بأخى موسى من اليهود وصام هذا اليوم.
وتقبلى تقديرى واحترامى
اخوك
محمد

اضيف في 25 مارس, 2009 01:04 م , من قبل كاتب الأنثى
من المملكة العربية السعودية said:

مرحبا

جزاك الله خير ورفع الله بك أمة الأسلام

وضحتي شيء مفقود عند البعض

وصدق مالوم نفسي كل ماقلت أن قلة الوعي لدينا تأخذ مساحة كبيرة من حياتنا

أشكرك
:
كوني بخير
عبدالله

اضيف في 25 مارس, 2009 03:21 م , من قبل haleemhnor
من مصر said:


الصراحة احنا اكتر شعب عنده أعياد ..

والأم مش محتاجه عيد عشان نقدملها هديه او نعترف بفضلها..

ومع ذلك عيد الأم أصبح عادة .. يعنى لازم نعيد على كل أم ..والا .. تحصل مالا يحمد عقباه ..

أحييكى على موضوعك ...

حليمة

اضيف في 25 مارس, 2009 04:09 م , من قبل Ezz Abdo said:

جزاكم الله خيرا
الموضوع فعلا مهم وقد إستفدت منه كثيرا
سبحان الله وقد كتبت موضوعا عنوانه لا تحتفل بعيد الأم ... لكن احتفل بالام فى كل يوم ... وقد استفدت من موضوعكم وتعلمت شيئا هاما .. بارك الله فيكم ووفقكم لكل الخير

اضيف في 26 مارس, 2009 06:36 م , من قبل eshteyak
من فلسطين said:


من وجهة نظري الاختلاف بتسميته عيد .. ولهيك بعض الشيوخ حلوا هذه المسألة وأبدلوا كلمة عيد بكلمة يوم ..

وبصراحة هو يوم مميز من العمر .. وعن نفسي أنتظره من العام للعام ..

أولادي بصغرهم رسموا لي لوحات على ورق مقوى وزينوه وعلقوه بوسط البيت علشان يفرحوني ..

واليوم وهم الحمدلله رجال يعتمد عليهم لم يزالوا ينتظروا هاليوم علشان يزرعوا الفرحة بقلبي ..

بجد كان يوم لذيذ جداً .. كله ضحك وفرفشة وهروب من أجواء محتاجين نغيرها بأي شكل من الأشكال ..

والخلاصة إن خلصت مشكلة صفة العيد ابتدعوا لنا مشكلة التوقيت .. طيب هم ليش رابطين حالهم باليهود وعم يبحثوا بأيامهم وأعيادهم .. هم لهم دينهم ولهم عاداتهم وتقاليدهم ونحن كذلك لنا ديننا وأيامنا وأعيادنا ومش مهم الباقيين .

هو هيك في ناس تعشق النكد ..

محبتي لك يا غالية وكل تحياتي لك وللأساتذة الصحفيين على ومصطفى أمين رحمهما الله وجزاهم عن كل الأمهات خير الجزاء ..

يوجد حديث نبوي فيما معناه أنه من سن سنة حسنة في أمة محمد له أجرها وأجر من عمل بها الي يوم الدين .. أو كما قال الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم ..



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
شاطئ الغرام