دانتيلا
اجتماعى ثقافى لا يخلو من المتعة
سر الصورة!
من منا لا يحتفظ فى ذهنه بصورة شديدة القتامة عن زوجة الأب؟ فهى المرأة المتسلطة القاسية القلب، التى تتركز مهمتها الأولى فى الحياة على تعذيب أبناء زوجها وإذاقتهم من كئوس البؤس والشقاء.
وحتى لا أكون مجافية للحقيقة، فإن هناك نسبة كبيرة منهن تحمل هذه الصفات.. لكن على الجانب الآخر يوجد منهن من تفوق الأم فى حنانها.
وسوف أحكى لكم الواقعة التالية.. طلبت من طالباتى إحضار صور تصلح لأن تكون صورا صحفية، فأحضرت لى إحداهن صورة لطفلة تقبلها امرأة وتحتضنها بمنتهى الحنان. فسألتها عمن تكون هذه الطفلة والسيدة. فقالت لى: هذه صورتى عندما كنت طفلة.
فسألتها: والسيدة؟
فصمتت قليلا ثم قالت: هى زوجة أبى!
ولما لاحظت علامات الدهشة التى كست ملامح وجهى قالت: سوف أروى لك قصتى..
لقد كان أبى رجلا مزواجا. تزوج أمى على تلك السيدة ، وبلغت به القسوة والجبروت حدا جعله يحضر أمى لتعيش فى نفس شقة زوجته. ووضع زوجته وأولاده منها فى غرفة واحدة، وخصص باقى الشقة لزوجته الجديدة التى هى أمى.
وبعد فترة لاحظت أمى أنه ينفق معظم دخله عليها، ولا ينفق على زوجته الأولى إلا الشىء القليل، فشعرت بالشفقة عليها، وأخذت تعطى درتها سرا نصف النفقة التى تحصل عليها من زوجها.
ولم تكتف بهذا فحسب، بل وكانت تحثه دائما على معاملة درتها معاملة حسنة..
ولم تنس ضرتها تلك المواقف النبيلة لها.. ولما قامت الخلافات بين أمى وأبى وانفصلا وهمت أمى بالزواج مرة أخرى، وطالب أبى بحضانتى، ذهبت زوجة أبى إلى أمى وقالت لها: دعى ابنتك معى ولا تخافى. سأعاملها مثل أبنائى تماما.
وبالفعل. عاملتنى وكأنى ابنتها. وعندما توفيت أمى فى حادث سيارة وهى فى ريعان شبابها أغدقت علىّ زوجة أبى من حنانها بصورة أكبر .
وليس الحنان فحسب.. إنها تنفق علىّ من أموالها أيضا، فأبى سامحه الله لا يعرف إلا الجرى وراء ملذاته ونزواته وزيجاته!
موضوعى هذا ليس لتكريم زوجات الأب الطيبات فقط، بل لتكريم كل إمرأة قامت بدور الأم حتى لو لم تكن والدة.
فهناك أخوات كن نعم الأمهات لإخوانهم ، بل وهناك آباء ترملوا فقاموا بدور الأم والأب خير قيام وهناك نماذج كثيرة لمن يستحقون التكريم وتوجيه أجمل عبارات الشكر لهم فى عيد الأم. فكل عام وهم وهن بكل خير
أخيرا أترككم مع هذا الكليب الذى قمت بإعداده ويصور علاقة جميلة بين امرأة وابنة زوجها التى قامت بتربيتها. وهو من مسلسل همسات فى العاصمة 


أضف تعليقا

اضيف في 26 مارس, 2009 03:47 ص , من قبل Ezz Abdo said:

موضوع مهم بارك الله فيكم
حين يأخذ المسلمون قيمهم من أى شىء وأى أحد يختلفون جدا عن المسلمين الذين يأخذون قيمهم من رسول الله صلي الله عليه وسلم والقرآن الكريم.
يوضح لنا النبي صلي الله عليه وسلم... إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث علم ينتفع به أو صدقة جارية أو ولد صالح يدعو له)
لم يقل النبي ولده الصالح ... بل قال ولد صالح ... ليس شرطا الأبوة أو الأمومة فى النسب ... الأهم التربية الصالحة وغرس القيم سواء من زوج الام او من زوجة الأب أو الأرحام والأقارب ... هذه هي الصورة التى يرسمها الإسلام .. بل إن الشخص نفسه هو من يرسم هذه الصورة وهو من يحدد ملامحها .. ماذا يريد فيرسمها كما يريد.. الأعجب أن كلام الناس هو ما يجعلنا نشكل الصور لأنفسنا ولمجتمعنا كما يريدون هم ..و ليس كما نريد نحن وليس كما يريد لنا الله سبحانه ورسوله صلي الله عليه وسلم.. بارك الله فيكم ووفقكم الله لكل الخير

اضيف في 26 مارس, 2009 06:24 م , من قبل eshteyak
من فلسطين said:


الغالية عبير ..

جزاكي الله خير الجزاء على هذا التنويه والإيضاح ..

سبحان الله .. حينما شرع الله الزواج بأخرى شرعه لعدة أسباب تعود بالصالح العام على المجتمع المسلم ..

ولكن أعداء الدين صنفوه بعكس ذلك وأسموا الزوجة الثانية بالضرة لما لهذا المسمى من سوء ويعود بالضرر على الجميع ..

ولكن تبقى الحقائق التي يحاول أن يخفيها هؤلاء .. أن للزوجة الثانية ميزات ومحاسن لا يعلمها الكثيرين ..

هذا موضوع مهم بالتأكيد وله جوانب مضيئة بكل تأكيد ..

تحياتي لك على الدوام وكل محبتي وتقديري ..


اضيف في 27 مارس, 2009 01:48 م , من قبل hayidy
من مصر said:

جميلة اوى المدونة يا ميس عبير ودى حاجة مش جديدة عليكى

اضيف في 27 مارس, 2009 03:24 م , من قبل dodo555555
من مصر said:

العزيز معز
ما اجمل كلماتك: ولد صالح يدعو له. وليس ولده الصالح.
هذه لفتة ذكية ورائعة منك.
ويجب ان نحكم على الاشخاص بفكرنا نحن وليس بصورة الناس عنهم.
جزاك الله خيرا على تعليقك الجميل

اضيف في 27 مارس, 2009 03:26 م , من قبل dodo555555
من مصر said:

اشتياق حبيبتى
الاسلام عندما شرع التعدد، شرعه لضرورات ملحة وحالات معينة لا نستطيع انكارها.
شكرا جزيلا لك على هذا التنويه الهام. وشكرا لك على تشريفك لمدونتى

اضيف في 27 مارس, 2009 03:31 م , من قبل dodo555555
من مصر said:

حبيبة قلبى وتلميذتى الغالية هايدى
سررت كثيرا لزيارتك مدونتى وتشريفك لى.
واتمنى ان تكونى من المتابعين الدائمين لها
واريد ان اقرأ مقالات لك فى مدونتك

اضيف في 27 مارس, 2009 06:47 م , من قبل hayidy
من مصر said:

طبعا يا ميس عبير هتشوفى مقالاتى بس يا رب متزهقيش منها

اضيف في 27 مارس, 2009 07:00 م , من قبل dodo555555
من مصر said:

ازهق منها ازاى يا هايدى. انا سأنتظرها دائما بشغف. ياريت تورينا الهمة

اضيف في 27 مارس, 2009 09:27 م , من قبل غربهـ
من المملكة العربية السعودية said:

كنت مثلك..
متفائلة..بصورة زوجة الأب

لكن فقط في عام واحد..فاجأتنا الصحف بأخبار تعذيب حتى "الموت" ..لأكثر من خمسة اطفال
والجناة ..الأب وزوجة الأب

دائما ارجو زوجي..
أن لا يترك أطفالي عند زوجة أب إذا توفاني الله وهم صغار..

رغم ان هناك نماذج مشرقة كما ذكرتِ..

دمت بخير

اضيف في 27 مارس, 2009 09:27 م , من قبل غربهـ
من المملكة العربية السعودية said:

كنت مثلك..
متفائلة..بصورة زوجة الأب

لكن فقط في عام واحد..فاجأتنا الصحف بأخبار تعذيب حتى "الموت" ..لأكثر من خمسة اطفال
والجناة ..الأب وزوجة الأب

دائما ارجو زوجي..
أن لا يترك أطفالي عند زوجة أب إذا توفاني الله وهم صغار..

رغم ان هناك نماذج مشرقة كما ذكرتِ..

دمت بخير

اضيف في 28 مارس, 2009 04:07 م , من قبل amoo2005
من فلسطين said:

خيتو عبير

قد تكون الحالةالتي وردت بموضوعكِ الراقي استثناء ، فلا اظن ان هنالك ضرة تطيق ضرتها ، حتى ان العلقة بين الضراير اصبحت مثلاً يقال للدلالة على العداوة والكره " زي الضراير ..""

ما بعرف تصوري تجاه زوجة الأب لا يمكن أن اغيره حتى لو رأيت سلوكها واحسست بطيبتها ..

اتمنى السعادة لكِ ولتلمذتكِ ..

ابو وديع



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
شاطئ الغرام