دانتيلا
اجتماعى ثقافى لا يخلو من المتعة
هل سقط الإعلام المصرى فى الأزمة الأخيرة؟ للأسف نعم!
يسألنى البعض: لماذا يتعاطف كثير من العرب مع الجزائر فى أزمتها الأخيرة مع مصر ولماذا تظهر الجزائر فى صورة الحمل الوديع الذى نهشه الذئب المصرى المفترس، رغم أن المصريين هم من غدر بهم فى السودان، وهم من ضربوا وأهينوا فى مخطط جزائرى محكم؟!
هل نحن مكروهون بين العرب؟ وإذا كنا مكروهين فلماذا؟!
تجيب على هذا السؤال الصديقة الغالية والمدونة السعودية المتميزة غربة والتى لا أشك فى حياديتها وموضوعيتها وحبها لمصر حيث تقول :
مساء الخير غاليتي عبير.. أولا..أحب أن أخبرك "مع أني لا أجد ذلك ضرورة لجعل رأيي موضوعي".. أنني أسكن ويحيط بي عن اليمين والشمال جيران مصريين تربطني بهم كل محبة وجيرة وفي يوم المباراة "يوم السبت " كنا مستضيفين أصدقاء لزوجي..وتحول البيت لمعسكر مشجعي المنتخب المصري وفي مباراة السودان..ذهب زوجي ليشاهدها في مقهى "ليرى فرحة الإخوة المصريين".. هذا فقط رد على البعض ممن يحمل "فوبيا" كره العرب لهم.. مع انني أعلم أنه هناك "أناس عديمي الاخلاق" قد يتصرفوا بعكس هذا.. لكن هذا لا يعمم.. أنا مثلا..عندما كنت في مصر تعرضت لشتيمة نابية مذيلة بلفظ "ياسعودي" رغم أنني محجبة ولا أذهب لأي مكان "مشبوه" والحمد لله.. لكن هذا لم يثنيني عن الذهاب لمصر وحبها..ولم يثنيني عن تغليب حسن الظن ولم يجعلني أتساءل "هما يكرهونا ليه؟!" الفقرة السابقة فقط لكي لا يقول قائل ان هناك في القلب على مصر مالا أظهره..والله هو العالم بالباطن.. النقطة الثانية.. أنني ورغم تعاطفي المسبق مع مصر...لا أنكر أنني أشعر باحباط شديد..بصدمة شديدة وبدهشة شديدة.. مما لاحق ما حدث من التجاوزات الخارقة للإعلام.. الإعلام المصري "إلا مارحم الله" ..سقط سقوطا ذريعا في هذه الأزمة.. أبعد مايكون عن الموضوعية والاحترافية..وأقرب مايكون للغة الشوارع.. والله إنني كنت أشاهد التغطيات والقذف والشتيمة ..ولا اكاد أصدق أن هذا الكلام يقال علنا في الهواء!! وبكل صلف وقمع لأي رأي آخر وكأنه عدو لمصر ..وكأن هؤلاء المجموعة من أشباه الاعلاميين "هم الوطنيين الحقيقين" وكأن لغة الشوارع والشتائم والسب والقذف..هي طريقة التعبيير عن الحب لمصر!! بالأمس..اختلفت اللهجة..شاهدت برنامج البيت بيتك وبرنامج 90 دقيقة..وكان يناقش تعاطي الإعلام..واستضاف اعلاميين بحق..وتكلموا بكل شفافية..وكانوا بحق يثلجوا الصدر.. أما مهزلة السبت..وصياح محمد فؤاد .فكلنا رأينا أين كان عندما كان يستنجد ويقول الناس متشرحة وسبعة الاف واحد يطاردوني !! ولاحظي ماذا قال بعد انهاء المكالمة "الآن قلبنا الدنيا في مصر"..كانوا على ثقة من ان الاعلام ..وبمكالمة واحدة غير موثقة بفيديو..راح يقيموا الدنيا..ويسبوا ويشتموا الخ الخ الإعلام المصري خسر كثيييرا..من الاحترام.. وخلق جوا مشحونا ليس فقط عند الجزائريين بل عند كل عربي حر لايرضى أن يقال "مع كامل الاحترام"لمصر..ان المصريين هم اللي أكلونا وشربونا ولبسونا الخ الخ أو أن الدول العربية التي تعارض مصر راح تاخذ على راسها بالجزمة "
وإذا كان رئيس تحرير جريدة الشروق الجزائرية يستحق من وجهة نظرك الإعدام شنقا لأنه أثار الفتن. فما رأيك فى هذا المقطع؟!

طبعا ماذكرته هنا..شجعني على قوله هو محبتي واحترامي العميقين لك ولا حظي في كل حديث وفي كل مكان..عتبي على الإعلام فقط..لكن ومن بداية الأزمة كنت أثق أن هناك من لايرضون بهذا وهم كثرة.. وما الشاعر جمال بخيت وحمدي قنديل وصلاح السعدني والأخوة اللي أمس كانوا في البيت بيتك..إلا مثال لملايين غيرهم ويقيني أن مدونتك ترحب بكل الاراء..)

إلى هنا انتهى تعليق غربة المدونة السعودية المتميزة.. هل أخطأت فى تحليلها للأحداث؟. فى الواقع إنها لم تخطىء وإنما تحدثت بكل أمانة وموضوعية.. فالمصريون فى موقعتهم مع الجزائر مظلومون. فقد تم تدمير شركاتهم الكبرى فى الجزائر من قبل بعض الموتورين بسبب شائعة خطيرة  بمقتل مشجعين جزائريين فى القاهرة. ولقد اختلقت هذه الشائعة الكاذبة صحيفة جزائرية. ولقد تم الغدر بمشجعينا فى السودان بأسلوب خسيس ووضيع للغاية. ومما يزيد الجرح عمقا احتمال تورط الجيش الجزائرى فى هذا الأمر، بدليل طائرات الدفاع الجوى الجزائرى التى أقلت كثيرا من المشجعين للخرطوم. فمن غير المألوف أن يتم نقل المدنيين أيا كانوا فى طائرات عسكرية!

لكن هناك ظلم آخر من نوع أفدح وأكثر قسوة وقع على المصريين أيضا. وهو ظلم وسائل إعلامهم التى أدار معظمها مجموعة  من الهواة الذين تقلدوا  المناصب  الإعلامية بالواسطة والرشوة والمحسوبية ،فخرج أسلوب خطابهم سوقيا مستهجنا، تسوده نبرة الاستعلاء والعنصرية وتملأ مفرداته أحط أنواع الشتائم وكأنها مفردات بلطجية الشوارع ، مما يقلب الدفة ويجعل الناس تتعاطف مع الظالم وتترك المظلوم..

وهذا ما يدركه جميع المصريين، مما جعل أحدهم يرد على الألفاظ النابية التى وجهها الكابتن مصطفى عبده للجزائريين فى موقع يو تيوب ويقول: والله العظيم انا مصرى وعمرى ماشتمت واحد و لكن مصطفى عبده احنا لو لنا حق انت اضعته  .انت تتكلم على مسلمين اشقاء وجيران اعتذر اعتذر اعتذر لفخامه الرئيس عبد العزيز بو تفليقه ولكل جزائرى وجزائريه

ملاحظة واحدة على تعليق الأخت العزيزة غربة.. كان محمد فؤاد ومعه 130 مصريا مختبئين فى السودان فى فيلا مخرج اعلانات مصرى اسمه طارق نور. وطبعا كانوا مختبئين من الجزائريين الذين طاردوهم فى الشوارع. لذلك لا اعتقد ان محمد فؤاد كان كاذبا فى استغاثته. بل أعتقد أن فيلا طارق نور كانت محاصرة من قبل بعض الجزائريين مما ألقى الرعب فى نفوس المصريين المحتجزين فى الفيلا 



أضف تعليقا

اضيف في 26 نوفمبر, 2009 08:49 م , من قبل haleemhnor
من مصر said:

السلام عليكم اختى الغالية عبير
كل عام وانتى بخير

من الأخر كان تدبير محكم مثلما قولتى

ولكن
لا أعتقد ان المصريين المصابين العائدين من السودان كاذبين وانا أصدقهم سواء ناس عاديين من الشعب المصري او فنانين
ليس هناك مصلحة لمصر فى ان تختلق عداءا مع اى دولة...

ولماذا لم يحاكم السفير الجزائري على كذبه وإدعائه ان هناك قتلى وجرحى من موقعة القاهرة
ولماذا لم تغلق الجريدة والجرائد الصفراء التى تنشر أخبار خاطئة وتسب و تشحن الشعب الجزائرى ضدنا؟؟
ولماذا يخرج أيضا بعض الأعلاميين عندهم لسب مصر كما فعلنا وكان رد فعلنا طبيعيا لكل هذه الأهانات ...
أين المسئوليين من كل هذه الفوضي؟؟؟

للأسف عندما أهانونا لم يسمع بهم أحد وعندما رددنا عليهم بالمثل العالم كله سمع بها

وفعلا الأعلام فى البلدين هو من أشعل الفتنة

شكرا لكى

حليمة

اضيف في 27 نوفمبر, 2009 04:21 م , من قبل حسن يحيى
من مصر said:

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..

كل عام و انتي بألف خير أولاً ...

أحب ان احييكي أولاً على الموضوع الرائع و أحيي الأخت الكريمة غربة على موضوعيتها في طرح وجهة نظرتها و التي اقتربت جداً من الصواب ...

هناك عدة جوانب في الموضوع لربما أن ابرزها هو تعاون حكومتا البلدين الشقيقين على احداث هذا النوع من الفتنة و الصخب الاعلاني و أؤكد لكي ان مصر و الجزائر لو ارادا انهاء هذه المهزلة لأنهياها في طرفة عين !

و بالنسبة لموقف العرب فهو مبرر بحكم أن الاعلام المصري و الفضائيات المصرية أكثر انتشاراً بكثير من الاعلام الجزائري و الفضائيات الجزائرية القليلة .. و بالتالي فأن اول ما يراه المشاهد العربي و أول ما يصطدم به هو الاعلام المصريو الذي لم يراعي هذه النقطة و لم يراعي ريادته التي كان من الممكن ان يستفيد منها لرفع شعبيته العربية و زيادة الحب لمصر و انطلق في طريق آخر و الآن هو يحصد ما زرع ...

على الجانب الآخر ان قرأ أحد جريدة الشروق الجزائرية و التي اعتقد انها تمثل مفهوم الصحافة الصفراء بكل معنى الكلمة سيجد أنها أسوأ بمراحل من الاعلام المصري و بالفعل سيحدث معه كما حدث معي و سيشعر بالكره تجاه الجزائر كما شعرت أنا بعد قراءتها ، و المفاجأة انه في خضم هذه الأزمة كانت الصحيفة تحتفل ببيعها أكثر من ١٠ ملايين نسخة على موقعها الالكتروني و بالطبع الكل يعلم ان هذه المبيعات لم ترتفع الا بسبب استغلال هذه الجريدة للأحداث الواقعة !

في النهاية انا أتمنى انتهاء هذه الأزمة في أسرع وقت ممكن و ان تعود المياه لمجاريها قريباً جداً ، و كل عام و انتم بخير .


تقبلوا فائق احترامي .

اضيف في 27 نوفمبر, 2009 07:47 م , من قبل غربهـ said:

غاليتي عبير..
كل عام وأنتِ بخير..
كما عهدتك..ترحبين بوجهة النظر الأخرى حى لو خالفتك..

ولاتدعي عواطفك تسيّر تفكيرك..

ممتنة أنا جدا..أن أعطيتني مساحة كبيرة في مدونتك..

ممتنة جدا ..
وممتنة أكثر..ان وصلت لك يوما..في عالم النت الواسع (F)

اضيف في 27 نوفمبر, 2009 09:49 م , من قبل dodo555555
من مصر said:

الغالية حليمة
كل عام وانت بخير حبيبتى. طبعا هماك ظلم فادح وقع بالمصريين. لكن معظن فضائياتنا الخاصة اجهزت علينا بعشوائيتها وكلامها غير المدروس وشتائمها الغير محسوبة..
يكفى ان تشاهدى المقطع الذى يتحدث فيه مصطفى عبده والالفاظ المتدنية التى استخدمها لتدركى حجم الكوارث التى قام بها امثاله فى فضائياتنا.
ولا اخفى عليك. لقد اثار اسلوبه الكثير من المصريين فشتموه على موقع يو تيوب وقالوا له: لقد اضعت بحماقتك حقوقنا حرام عليك!
ولا اعفى وسائل الإعلام الجزائرية من وزر الفتنة بين مصر والجزائر. وبالذات جريدتى الهداف والشروق

اضيف في 27 نوفمبر, 2009 09:55 م , من قبل dodo555555
من مصر said:

اخى العزيز حسن
كل عام وانت بخير.. من المؤكد ان هناك جوانب خفية لا نعلمها. لكن ما اعرفه انه كان هناك سوء نية وتخطيط مسبق للإساءة الى المشجعين المصريين.
ووسائل اعلام الطرفين ساهمت فى اذكاء الفتنة..
واتمنى ان تنتهى الازمة فى اقرب وقت

اضيف في 27 نوفمبر, 2009 10:11 م , من قبل dodo555555
من مصر said:

الغالية غربة. كل عام وانت بكل خير وسعادة. انا الممتنة لوصولى الى مدونتك الراقية وفكرك الراقى فى عالم النت الشاسع. وانا احترم الآراء الاخرى حتى لو كانت مخالفة لرأيى. وارى ان الإنسان الذى ينظر الى قضية من الخارج يكون غالبا ذى رأى صائب وموضوعى ومحايد، بعكس من هو غارق فيها. وانا احترمك واقدرك كثيرا كما تعلمين. وبصراحة كان من المقيد ان نطلع على وجهة نظر العرب فى قضيتنا وتفاعلهم مع وسائل إعلامنا. وبصراحة اكثر، وجهة نظرك وجيهة جدا. وليت كل الاعلاميين يطلعون عليها حتى يكفوا عن اسلوب خطابهم المتغطرس وحتى توقف الفضائيات سيل الاغانى المدعوة وطنية والتى انطلقت عقب الأزمة الأخيرة و التى تحمل الفاظا كفيلة بتشتيت الشمل العربى وبث الكراهية والاحقاد.. اخيرا تقبلى منى كل الحب والاحترام

اضيف في 10 ديسمبر, 2009 11:48 ص , من قبل جوزيف فريد المصري said:

أعتقد ان سبب العزلة المصرية عربيا هو موقف الحزب الوطني من حزب الله وحماس ، فهاتين المنظمتين تحظيان بشعبية جارفة في الوطن العربي بسبب جهادهما ضد اسرائيل ، وعداء الحزب الوطني لهما قد أصاب صورة مصر العربية بطعنات قاتلة، لقد أصبحت مصر في نظر العرب عدوا للإسلام وحليفا لأمريكا وإسرائيل

اضيف في 03 يناير, 2010 03:39 م , من قبل عبد الله الجزائري said:

مع احترامي لكل المعلقين و لصاحب المدونة، أقول أنا جزائري لكن ليس لي في الكورة، صدقوني لم يكن يفرق عندي أن تفوز مصر أو الجزائر، كان حبي لمصر مثل حبي لبلدي، و هو ما كان رأس مالي بالفعل، لكن اهتممت بالأمر منذ أن اعتدى المصريون على اللاعبين الجزائرين و كسروا رؤوسهم بالطوب، و ليت الأمر قد توقف عند هذا الحد لأني بالفعل كنت سأعتبرها طيشا من بعض المصريين الذين لا يمثلون بأي شكل من الأشكال كل مصري شريف، لكن لما بدأ الجميع في شتم كل الجزائريين بدون استثناء الصالح و الطالح فيهم هنا غيرت رأيي، و الداهية هو مشاركة الفنانين في هذه المهزلة التي كان من المفروض أن يترفعوا عنها، انا ضد الرأي الذي يحاول أن يجعل من المصريين ملائكة و ضد الرأي الذي يجعل من الجزائريين طائشين لكن كما عندنا عندهم، بل زاد الممثلون الطينة بلة ليتضح أن الصفوة المصرية كما سموها مجرد اشخاص يحملون اقنعـة نزعوها في أول مواجهة



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
شاطئ الغرام