جهات الانتاج
قبل عشرين عاما من الان كان التليفزيون المصرى وقبل ان تتعدد الجهات الانتاجية فيه كما هو الحال الان يقوم بانتاج مابين خمسة وسبعة مسلسلات دينية على اقل تقدير يتم عرضها وتسويقها لكافة المحطات العربية خلال ايام وليالى الشهر الكريم وكان التليفزيون يحقق من خلفها ارباح توازى ثلاثة اضعاف ماتم انفاقه على انتاجها هذا على الرغم من انه لم يكن هناك سوى جهتين فقط تتوليان انتاج هذه الاعمال وهما قطاع التليفزيون والذى تحول فيما بعد لقطاع الانتاج وشركة صوت القاهرة للصوتيات والمرئيات التابعة لاتحاد الاذاعة والتليفزيون وبالطبع كنا نتوقع مع تعدد القطاعات والجهات الانتاجية فى كلا القطاعين العام والخاص ان تتضاعف نسبة الانتاج الدينى من برامج ومسلسلات الا ان ماحدث وللاسف الشديد كان العكس تماما حيث تراجع نسبة الانتاج الدينى لصالح المسلسلات الاجتماعية وكأن هناك من يريد هذا لغرض فى نفس يعقوب كما يقولون حتى وصل الامر الى انه لم يتم انتاج سوى مسلسل دينى واحد هذا العام الا وهو مسلسل الامام عبدالحليم محمود لحسن يوسف .
امر خطير
وهو مااثار انتباهنا بشدة ودفعنا لسؤال الفنان الكبير حسن يوسف عن رأيه فى هذه الظاهرة السيئة فاجاب قائلا :
هذا الامر من المؤكد امر خطير جدا لكون شهر رمضان هو شهر العبادة والاستغفار والتقرب من الله ومن ثم من الضرورى ان يتم مضاعفة انتاج البرامج والمسلسلات الدينية فيه اكثر من انتاج اى نوعيات اخرى وبصدق لااعرف السبب الرئيسى فى تراجع انتاج الدراما الدينية بهذا الشكل فهل هو فقر نصوص وعدم وجود كتاب يجيدون كتابة الدراما الدينية ام ان الميزانيات التى يتم رصدها لاتكفى لاخراج عمل دينى كبير ومحترم .. بصدق شديد الامر محير جدا ويحتاج لوقفه من الجميع لكوننا فى الوقت الذى نجد فيه ان هناك اكثر من خمسين مسلسلا اجتماعيا يتم تصويرها لانجد مسلسل دينى واحد فى شهر الصيام والعبادة .
ويفجر حسن يوسف مفاجأة بقوله : حتى مسلسلى انا الامام (عبدالحليم محمود) على حد علمى المتواضع ارى انه لايمكن تصنيفه تحت مسمى المسلسلات الدينية لكون احداثه تتناول قصة حياة عالم ازهرى جليل ينتمى للعصر الحديث ومن ثم لاعلاقة له بعصور النهضة الاسلامية سواء فى عصر رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم اواحد صحابته اوحتى احد الائمة الاربعة والذين شرفت انا بتقديم اعمال عن بعضهم .
الجيل الجديد
وبسؤالنا للفنانة الكبيرة عفاف شعيب عن رأيها فى تراجع انتاج المسلسلات الدينية علقت قائلة : هو امر بلا شك غريب ومقلق للغاية فالطبيعى هو اننا وبحكم اننا نعيش فى دولة اسلامية ان يتم مضاعفة انتاج الدراما الدينية طيلة العام وليس فى رمضان فقط خاصة وان ابناء الجيل الجديد لايقبلون على القراءة اوالمعرفة كما كان الحال بالنسبة لابناء الاجيال القديمة ومن ثم لاوسيلة امامنا سوى الدراما والبرامج الدينية لكى نعرفهم من خلالها من هم قادة المسلمين سواء من الصحابة اومن الائمة اوالعظماء الذين قدموا خدمات جليلة لاتعد ولاتحصى لديننا الحنيف لعل وعسى ينشأ ابناء هذا الجيل مفيدين لمجتمعهم ودينهم .
وفى نهاية كلامها تساءلت الفنانة الكبيرة قائلة : فبماذا نفسر اذا مايحدث فهل هو امر مقصود تماما لاسباب نعرفها جميعا ام انه يحدث من قبيل الصدفة وهو مانشك فيه !!
منطق ومعايير
وبكلمات قليلة وموجزة يعرب الفنان الكبير يوسف شعبان عن دهشته الشديدة مما حدث ويحدث ويقول: بصدق شديد انا لااستطيع ان افهم اواستوعب حقيقة مايحدث فشهر رمضان هو فى المقام الاول شهر العبادة والتقرب من الله ومن ثم ليس شهر فوازير ومسابقات ومسلسلات لاتتفق مع حرمة الشهر الكريم ولهذا اقول اننى لااستطيع ان استوعب اوافهم المنطق الذى يقيس به المنتجون والقائمون على الجهات الانتاجية الامور اوالمعايير التى يقدمون من خلالها اعمالهم هذه الايام !!
منقول عن جريدة الوسط







said:

said:


said:


said:

said:



said:

said:







said:

said:






من المغرب