دانتيلا
اجتماعى ثقافى لا يخلو من المتعة
إلى فخامة السادة ضاربى زوجاتهم أهديكم هذه القصة!
يحكى أن صحفى سأل أحد مديرى المدارس الذي كان معروفا بقسوته وضربه للتلاميذ عن رأيه فى أسلوب الضرب فى التربية، فأجاب بسرعة قائلا: إنه لا يوافق عليه مطلقا.
هذا المدير سبق وأن حدثت له واقعة أليمة حيث استدعى في مكتبه  فى يوم من الأيام تلميذاً مشاغباً لا يتعدى عمره 13 سنة، ثم استل إحدى الخيزرانات وأمر الفراش أن يخرج، ثم انه من زيادة القسوة والحرص أغلق الباب عليهما بالمفتاح خوفا من أن يهرب التلميذ، 

  ثم أخذ يجلده جلداً مبرحاً، وعندما وصل في ضربه لثالث أو رابع ضربة، وإذا بالتلميذ المتألم والنشيط يقفز (كالشمبانزي) وينتزع الخيزرانة بكل خفة من يد المدير البدين، وبدأ هو يوسعه ضربا على كل ناحية من جسده، ولا يترك له فرصة لاسترداد أنفاسه، كان التلميذ يتحرك في كل الاتجاهات كأي بهلوان، ولا يتوقف عن جلد المدير الذي أخذ يصيح مستنجداً بالفراش، غير أن الباب كان مغلقا بالمفتاح، وكلما حاول المدير الوصول إليه لفتحه والنجاة بجلده، كان التلميذ الشقي اسبق منه إلى هناك ليسد عليه الطريق ويواجهه بالضرب فينكس المدير هارباً، واستمر على هذا المنوال أكثر من ربع ساعة كاملة، إلى درجة أن الخيزرانة تشققت من شدة الضرب، وعندما تعب التلميذ وأشفى غليله، فتح الباب محاولا الهرب والخروج من المدرسة غير أنهم ألقوا القبض عليه، وعاقبته إدارة التعليم فيما بعد بأن فصلته من المدرسة لمدة عام، واعتبروه راسباً في سنته الدراسية تلك.

أعود للمدير الذي ما أن دخلوا عليه وجدوه منطرحاً على الأرض (يحن ويون ويخور) من شدة ما قاساه، كان ثوبه ملطخا بالدم وممزقاً من كثرة ما أكل من (الخيزرانات ).
طبعا سيسألنى أحدكم ويقول: وما العلاقة بين هذه القصة وعنوان المقال الذى تهديه لفخامة السادة ضاربى زوجاتهم؟!
وسأرد قائلة: العلاقة هى أن الضرب أسلوب مرفوض فى التعامل بين البشر.. فهو يولد البغض والكراهية ويهدم أكثر مما يبنى.
كما إنه يعلم الجرأة على الضارب، مهما كان المضروب صغيرا كحالة التلميذ هذا، أو ضعيفا كالمرأة. فالمرأة تصبر وتحتمل الإساءة المرة تلو المرة، لكنها فى وقت ما وعندما يفيض بها الكيل تنفجر.. ويالهول انفجارها، ويا لشر غضبها..
وما حادثة المرأة الألمانية التى فاض بها الكيل من إهانات زوجها المستمرة لها، فقتلته وتخلصت من بقاياه فى المرحاض عنا ببعيد..
وغيرها وغيرها الكثيرات، لكننا نفتخر بأن النساء المضطهدات فى عالمنا العربى أكثر نظافة وحرصا على البيئة، فهن يتخلصن من بقايا أزواجهن القساة فى حالة القتل فى أكياس القمامة وليس فى المرحاض، وهذه بالطبع قمة التحضر..
  


أضف تعليقا

اضيف في 14 يناير, 2008 10:43 ص , من قبل latifatv
من المغرب said:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

موضوع مؤلم بحق.
لانه يلمس شريحة واسعة من مجتمعاتنا العربية
المجتمعات التي تقارن فيها الرجولة والسلطة داخل البيت بالعنف وممارسة التمييز ضد النساء
وساتحدث عن بلادنا السعيدة
واقول مختصرة ..ان بيوتنا تعرف حالتان محددتان غير متحدثة عن الحالة الثالثة وهي السعادة داخل بعض البيوت والهناء فيها..

الحالة الاولى
ان يكون الزوج هو العنيف والسي سيد
الامر الناهي الذي بيده كل مفاتيح السلطة..خروج دخول..كلام وتفكير.
وفي هذه الحالة الزوجة مجرد "ديكور" انية كاي انية اخرى في البيت.لمجرد الزينة او لتكون العبد الوفي.

الحالة الثانية
الزوجة هذه المرة هي الكل في الكل
بيدها القرار ..اليها يعود الزوج المطيع راضيا بحكمها .

=طبع كل منهما نابع من فطرتهما او من تربيتهما.

كان لابد من تلك المقدمة لاصل الى انه احيانا ينقلب احد الزوجين حين يصل الى مرحلة لاعودة بعدها..مرحلة ياس واكتئاب سببها الطرف الاخر.
وعجيب كيف ان الاحصائيات المرتفعة تفاجؤنا يوميا بجرائم فضيعة يرتكبها احد الازواج .في حق شريكه
وبين زوجة قتلت زوجها بعد اهانته لها
وزوجة قتلته ورمت به في القمامة بعد ان عرفت بخياناته.
فان هناك الكثير الكثير من الحالات المشابهة
التي تثير الرعب..
ولكنها لاتعطي اي درس للرجال.
!!

اضيف في 14 يناير, 2008 10:46 ص , من قبل latifatv
من المغرب said:


لاجل الرجل العنيف
نعطي للنساء دروسا في الكونغ فو
والكراطي ..والتيكواندو
لانريد نساءاعربيات ضعيفات
ولا جيلا رقيقا ..
بل نريد جيلا قويا برجولة حقة
يعرف هدفه من الوجود.

وقد ولى زمن الاستكانة والرضوخ للامر الواقع

اضيف في 14 يناير, 2008 01:08 م , من قبل dodo555555
من مصر said:

حبيبتى الغالية لطيفة
كلمة واحدة اريد ان ارد بها على تعليقك البليغ هذا: يسلم فمــــــــــــــــــــــــــــــــك

اضيف في 14 يناير, 2008 01:10 م , من قبل dodo555555
من مصر said:

(نريد جيلا قويا برجولة حقة
يعرف هدفه من الوجود.

وقد ولى زمن الاستكانة والرضوخ للامر الواقع)

ما أجملها من عبارة..

اضيف في 14 يناير, 2008 01:47 م , من قبل احمد عمر الناصري
من المغرب said:

ههههه
لا بد ان كل التلاميذ يقولون ينصر دينك

ولكن هل فكرتي فيما يقوله الازواج ؟

طبعا العنف مرفوض

لانه لايولد الا العنف المضاد

كما ان الضرب صفة حيوانية لا انسانية

ولكن للاسف في مجتمعاتنا يوجد من هم ادنى

منزلة من الحيوانات

اضيف في 14 يناير, 2008 09:45 م , من قبل munaasad
من الأردن said:

عزيزتي عبير
العنف والاضهاد مرفوض بكل اشكاله
والطفل الذي يتعرض للضرب صغيرا سواء من مدرسه او من اسرته سيشبّ على العنف
وهذا العنف سيقوم بتفريغه ايضا على اضعف المخلوقات قد تكون زوجته اوطفله الصغير
نحتاج لعادة تقويم اساليب التربيةومنع الضرب بالمدارس ولكن دون الغاء اسلوب التربية التقويمية التي تخرج جيل سوي النفس منضبط الاخلاق
قال الرسول صلى الله عليه وسلم:
إنما النساء شقائق الرجال، ما أكرمهن إلا كريم، وما أهانهن إلا لئيم

وقال سيدنا عمر بن الخطاب:
((وكيف تستعبدون الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟


اضيف في 16 يناير, 2008 02:00 م , من قبل amine0012003
من المغرب said:

المجتمع الشرقي ذكوري بامتياز...وهذه النوعية من المجتمعات تكون قاسية وعنيفة في ردود افعالها...عقيدة العنف تكتسب من الوسط الذي نعيشه ولا تنزل علينا من السماء...العنف ضد المرأة او الطفل ظاهرة اجتماعية منتشرة لاننا لم نتعود على استعمال الرد الحضاري في تعاملاتنا مع بعضنا...نتكلم بعنف ونصعد الاتوبيس بعنف ونتناقش بعنف والشرطي ورجل السلطة يتعامل معنا بعنف لان كل هؤلاء مورس ضدهم العنف في مرحلة حساسة من عمرهم...لهذا فالعنف حلقة دائرية الكل يمارس العنف ضد الكل لاننا نعيش وسط مجتمع عنيف...
لابد من اعادة تربية الرجل الشرقي حتى يبتعد عن استخدام العنف ضد المراة

اضيف في 16 يناير, 2008 06:58 م , من قبل shalwatani
من البحرين said:

الأخت الفاضلة عبير
أسلوب الضرب أسلوب همجي وقد نهى الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم عنه بقول صريح فكيف بمن يستحل فرج زوجته بكلمة لا إله إلا الله ثم يضربها ، ولكن قلة الوازع الديني والجبروت هو ما يدفع البعض لمثل هذه الحماقة متناسين قوله تعالى " وعاشروهن بالمعروف "
والنبي الكريم يقول " أنا خيركم لأهلي "
تحياتي لك ولموضوعاتك الجريئة
شيماء

اضيف في 16 يناير, 2008 11:25 م , من قبل lailaz said:



عبير

العنف لا يولد الا العنف.

لقد أثرت نقطة مهمة في مقالك هذا.

لكن هل كتبتيه بعد أن شاهدت فيلم

المرأة و الساطور؟؟

اضيف في 18 يناير, 2008 12:40 م , من قبل dodo555555
من مصر said:

الشاعر الجميل احمد عمر الناصرى
نعم.. فى بلادنا يوجد من هم ادنى من الحيوانات..
شكرا على تعليقك الهام.

اضيف في 18 يناير, 2008 12:42 م , من قبل dodo555555
من مصر said:

الغالية منى
نعم. فى بلادنا دائرة عنف. وهى دائرة مفرغة ومستمرة ولا ادرى متى ستتوقف؟!

اضيف في 18 يناير, 2008 12:46 م , من قبل dodo555555
من مصر said:

العزيز امين
اعجبنى كثيرا هذا المقطع من كلامكعقيدة العنف تكتسب من الوسط الذي نعيشه ولا تنزل علينا من السماء)
نعم..وياليت الرجال الذين يمارسون العنف ضد النساء باسم الدين يستمعون اليك. فالدين برىء منهم ومن افعالهم غير الحضارية

اضيف في 18 يناير, 2008 12:49 م , من قبل dodo555555
من مصر said:

الغالية شيماء
هذا الحديث الشريفخيركم خيركم لأهله وانا خيركم لأهلى)
كم رجل من امة محمد صلى الله عليه وسلم يطبقه؟!
سؤال صعب الاجابة ليه!!

اضيف في 18 يناير, 2008 12:51 م , من قبل dodo555555
من مصر said:

ليلى الغالية.
ههههههههههههههههههههههههههههه
لا. انا كتبت هذا المقال بعد قراءتى للكثير من حوادث العنف الحقيقية ضد المرأة فى مجتمعاتنا..
اطيب تحياتى لك



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
شاطئ الغرام