الفرح والابتهاج بقدوم عام جديد ، والأمنيات الطيبة بأن يكون عاما سعيدا شىء جميل، لكن لا أدرى ما العلاقة بين ليلة رأس السنة
وبين حشد فنادق الدرجة الأولى لذلك العدد الهائل من الراقصات لإحياءها، حتى تحولت تلك الليلة على أيديهن إلى ليلة (رقص السنة)!
ثم ما العلاقة بين الاحتفال بتلك الليلة وعادة تكسير الزجاج فى الشارع، والتى يصر عليها عدد كبير من الناس هنا، ولا أدرى هل هذه العادة السخيفة منتشرة فى دول عربية أخرى أم لا؟!
لقد رأيت بعينى حادثا مؤسفا صباح أول أيام السنة، فقد كان هناك طفل يهرول فى الطريق للحاق بامتحان نصف العام فى مدرسته، ونظرا لأن الأرض كانت مبتلة بفعل الأمطار الغزيرة، انزلق الطفل وتعثرت قدماه وسقط على الزجاج الذى ملأت شظاياه الشارع، فنزفت يدا الطفل بشدة، ومددت يدى وساعدت الطفل على النهوض وأعطيته مناديل ليضعها على جرحه، لكن المناديل غرقت فى دمائه.
وألقيت نظرة على الجرح فخمنت أنه يحتاج إلى خمس غرز على الأقل.
وشعرت بالأسى على الطفل المسكين الذى يجب أن يذهب إلى المستشفى لتضميد جراحه، ، فى الوقت الذى يتعين عليه فيه أن يتوجه إلى مدرسته لأداء امتحانه.
إن هناك عادات قميئة يجب أن تجتث من جذورها لأن لها نتائج خطيرة. وليس هناك أدل على تلك النتائج الخطيرة مما حدث فى إيطاليا ليلة رأس السنة هذا العام فقد ذكرت الشرطة الايطالية أن المفرقعات والرصاص الذى أطلقه المواطنون لاستقبال السنة الجديدة تسبب فى مقتل شخص واصابة
473 آخرين بجروح اصابات 24 منهم خطيرة .
وفي تفاصيل الخبر فقد أصيب رجل في الثلاثين في نابولي اصابة قاتلة في منزله برصاصة طائشة اطلقها احد المحتفلين في الطريق. وفي المنطقة نفسها ادخل طفل الى المستشفى في حالة حرجة جدا بعد ان اصيب في رأسه . وفي باليرمو اصيبت امرأتان بجروح نتيجة اطلاق مفرقعات نارية من صنع يدوي اثناء وجودهما على شرفة منزلهما . كما فقد عدد كبير من الاشخاص اصابعهم واياديهم وعيونهم بسبب اطلاق المفرقعات.
ونفذ رجال الاطفاء 987 عملية ليلا لاطفاء حرائق تسببت بها المفرقعات التي يستخدمها الايطاليون بشكل واسع ليلة راس السنة. وذكرت الشرطة انها تمكنت من ضبط 146 طنا من المفرقعات والالعاب النارية المصنعة بشكل غير قانوني مقابل 90 طنا السنة الماضية .
من مصر